منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص254
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
تأذيه بذلك، وكان الموافق لطاعته مصيبا في طاعته. وهذا بخلاف من آذاها لغرض نفسه (1) لا لأجل طاعة الله ورسوله.
ومن تدبر حال أبي بكر في رعايته لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه إنما قصد طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا أمرا (2) آخر، يحكم أن حاله أكمل وأفضل [وأعلى] (3) من حال علي رضي الله عنهما، وكلاهما سيد كبير من أكابر أولياء الله المتقين، وحزب الله المفلحين، [وعباد الله الصالحين] (4) ، ومن السابقين الأولين، ومن أكابر المقربين، الذين يشربون بالتسنيم. ولهذا كان أبو بكر - رضي الله عنه - يقول: " والله لقرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب إلي أن أصل من قرابتي " (5) . وقال: " ارقبوا محمدا - صلى الله عليه وسلم - في أهل بيته " رواه البخاري عنه (6) .
