منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص276
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وكذلك يوم خيبر (1) كان قد طلب عليا، فقدم وهو أرمد، فأعطاه الراية حتى فتح الله على يديه، ولم يكن بالمدينة لا هو ولا علي.
وكذلك يوم حنين والطائف، وكذلك في حجة الوداع كان علي باليمن، والنبي - صلى الله عليه وسلم - خرج حاجا فاجتمعا بمكة وليس بالمدينة واحد منهما.
والرافضة من فرط جهلهم يكذبون الكذب الذي لا يخفى على من له بالسيرة أدنى علم.
[الرد على قول الرافضي أن النبي أمر أسامة على الجيش الذين فيهم أبو بكر وعمر]
وأما قوله: " إنه أمر أسامة - رضي الله عنه - على الجيش الذين فيهم أبو بكر وعمر ".
فمن الكذب الذي يعرفه من له أدنى معرفة بالحديث، فإن أبا بكر لم يكن في [ذلك] ذلك: (2) الجيش، بل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستخلفه في الصلاة في حين (3) . مرض إلى أن مات، وأسامة قد روي أنه قد عقد له الراية قبل مرضه، ثم لما مرض أمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فصلى بهم إلى أن مات النبي - صلى الله عليه وسلم - (4) ، فلو قدر أنه أمر بالخروج
