منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص344
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وممن ألب عليه وقام في ذلك، فإن عليا - رضي الله عنه - نسبه إلى قتل (1) عثمان كثير من شيعته ومن شيعة (2) عثمان، هؤلاء لبغضهم لعثمان وهؤلاء لبغضهم لعلي (3) ، وأما جماهير المسلمين (4) فيعلمون كذب الطائفتين على علي.
والرافضة تقول: إن عليا كان ممن يستحل قتل عثمان، بل وقتل أبي بكر وعمر، وترى أن الإعانة على قتله من الطاعات والقربات. فكيف يقول من هذا اعتقاده: أي ذنب كان لعلي على ذلك؟ وإنما يليق هذا التنزيه لعلي بأقوال أهل السنة، لكن الرافضة من أعظم الناس تناقضا.
وأما قوله: " وكيف استجاز طلحة والزبير وغيرهما مطاوعتها على ذلك؟ وبأي وجه يلقون رسول الله - صلى الله عليه وسلم؟ من أن الواحد منا لو تحدث مع (5) امرأة غيره وأخرجها من منزلها وسافر بها (6) كان أشد الناس عداوة له ".
فيقال: هذا من تناقض الرافضة وجهلهم ; فإنهم يرمون عائشة
