منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص352
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
يعرضها عليه ويعود له (1) ، وفي رواية: ويعودان بتلك المقالة (2) ، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لأستغفرن لك ما لم أنه عنك " فأنزل الله تعالى: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} [سورة التوبة: 113] وأنزل في أبي طالب، فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} » (3) وأخرجه مسلم من حديث أبي هريرة أيضا، وقال فيه: «قال أبو طالب: لولا أن تعيرني قريش يقولون: إنما (4) حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك. فأنزل الله تعالى: {إنك لا تهدي من أحببت} » (5) \ 441. .
وفي الصحيحين «عن العباس بن عبد المطلب، قال: قلت: يا رسول الله هل نفعت أبا طالب بشيء، فإنه كان يحوطك وينصرك ويغضب لك؟ فقال: " نعم هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار» " (6) .
