شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص40

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وهذا يدل على أن ما فعله الحسن من ترك القتال على [الإمامة، وقصد الإصلاح بين المسلمين (1) كان محبوبا يحبه الله ورسوله، ولم يكن ذلك مصيبة، بل كان] (2) ذلك أحب إلى الله ورسوله من اقتتال المسلمين، ولهذا أحبه وأحب أسامة [بن زيد] (3) ودعا لهما، فإن كلاهما كان (4) يكره القتال في الفتنة (5) ، فأما أسامة فلم (6) يقاتل لا مع علي ولا مع معاوية، والحسن كان دائما يشير على علي بترك القتال] (7) وهذا نقيض ما عليه الرافضة من أن ذلك الصلح كان مصيبة وكان ذلا، ولو كان هناك إمام معصوم يجب على كل أحد طاعته، ومن تولى غيره كانت ولايته باطلة لا يجوز أن يجاهد معه ولا يصلى خلفه، لكان ذلك الصلح من أعظم المصائب على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وفيه فساد دينها، [فأي فضيلة كانت تكون للحسن بذلك (8) حتى يثنى عليه به؟ وإنما (9) غايته أن يعذر لضعفه عن القتال الواجب (10) ] (11) والنبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الحسن في الصلح سيدا

الصفحة السابقة الصفحة التالية