منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص366
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ولهذا قال له بمحضر من المهاجرين والأنصار: " أنت خيرنا وسيدنا وأحبنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (1) ، وهم يقرونه على ذلك، ولا ينازعه منهم أحد، حتى إن المنازعين في الخلافة من الأنصار لم ينازعوا في هذا، ولا قال أحد: بل علي أو غيره أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو خير منه أو أفضل (2) .
ومن المعلوم أنه يمتنع في العادة، لا سيما عادة الصحابة المتضمنة كمال دينهم وقولهم بالحق (3) ، ألا يتكلم أحد منهم بالحق المتضمن تفضيل علي، بل كلهم موافقون (4) على تفضيل أبي بكر من غير رغبة فيه (5) ولا رهبة (6) .
كلام الرافضي على عائشة مع كلامه على معاوية والرد عليه
فصل (7) .
قال الرافضي (8) : " وسموها أم المؤمنين ولم يسموا غيرها بذلك (9) ، ولم يسموا أخاها محمد بن أبي بكر (10) - مع عظم شأنه
