شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص368

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

نسب الحسين إلا متعمد للكذب (1) والافتراء، ومن أعمى الله بصيرته باتباع هواه حتى يخفى (2) عليه مثل هذا؟ فإن عين الهوى عمياء. والرافضة أعظم جحدا للحق تعمدا، وأعمى (3) من هؤلاء ; فإن منهم (4) - ومن المنتسبين إليهم - كالنصيرية وغيرهم من يقول: إن الحسن والحسين ما كانا أولاد علي، بل أولاد سلمان الفارسي. ومنهم من يقول: إن عليا لم يمت، وكذلك يقولون عن غيره.

ومنهم من يقول: إن أبا بكر وعمر ليسا مدفونين عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنهم من يقول: إن رقية وأم كلثوم زوجتي عثمان ليستا بنتي النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن هما بنتا خديجة من غيره. ولهم في المكابرات وجحد المعلومات بالضرورة أعظم مما (5) لأولئك النواصب الذين قتلوا الحسين. وهذا مما يبين أنهم أكذب وأظلم وأجهل من قتلة الحسين.

وذلك أنه من المعلوم أن كل واحدة من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يقال لها: " أم المؤمنين " عائشة، وحفصة، [وزينب بنت جحش] (6) ، وأم سلمة، وسودة بنت زمعة، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وجويرية بنت الحارث المصطلقية، وصفية بنت حيي بن

الصفحة السابقة الصفحة التالية