شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص450

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين} فسماهم (1) مؤمنين إخوة مع وجود الاقتتال والبغي.

وفي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين يقتلهم أولى الطائفتين بالحق» " (2) وهؤلاء المارقة مرقوا على علي، فدل على أن طائفته أقرب إلى الحق من طائفة معاوية.

وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «إن ابني هذا سيد، وإن الله سيصلح به بين فئتين عظيمتين من المؤمنين» " (3) فأصلح الله به بين أصحاب علي وأصحاب معاوية، فمدح النبي - صلى الله عليه وسلم - الحسن بالإصلاح بينهما، وسماهما مؤمنين. وهذا يدل على أن الإصلاح بينهما هو المحمود، ولو كان القتال واجبا أو مستحبا، لم يكن تركه محمودا.

وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من يستشرف لها تستشرفه، ومن وجد فيها ملجأ فليعذ به» " أخرجاه في الصحيحين (4) .

وفي الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «يوشك أن

الصفحة السابقة الصفحة التالية