منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص459
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
كان خليفة اجتمع الناس عليه، ولم يقتل (1) .
1 -
مسلما، وقد قاتلوه لينخلع من (2)
الأمر، فكان عذره في أن يستمر على ولايته أعظم من عذر علي في طلبه لطاعتهم (3)
له، وصبر عثمان حتى قتل مظلوما شهيدا من غير أن يدفع عن نفسه، وعلي بدأ بالقتال (4) أصحاب معاوية، ولم يكونوا يقاتلونه، ولكن امتنعوا من بيعته.
فإن جاز قتال من امتنع عن بيعة الإمام الذي بايعه نصف المسلمين، أو أكثرهم [أو نحو ذلك] (5) ، فقتال من قاتل (6) وفي سائر النسخ: فيقال من قاتل.
وقتل الإمام الذي أجمع (7)
المسلمون على بيعته أولى بالجواز.
وإن قيل: إن عثمان فعل أشياء أنكروها.
قيل: تلك الأشياء لم تبح خلعه ولا قتله (8)
، وإن أباحت خلعه وقتله كان ما نقموه على علي أولى أن يبيح ترك مبايعته ; فإنهم إن ادعوا على عثمان نوعا من المحاباة لبني أمية فقد ادعوا (9)
على علي تحاملا عليهم وتركا لإنصافهم، وأنه بادر بعزل معاوية، ولم يكن ليستحق (10) العزل ; فإن النبي
