منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص490
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
حربك حربي، وسلمك سلمي حربك (1) .
، ومحارب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كافر بالإجماع» ".
والجواب بعد أن يقال: الله أكبر على هؤلاء المرتدين المفترين، أتباع المرتدين * الذين برزوا بمعاداة الله ورسوله وكتابه ودينه، ومرقوا من الإسلام ونبذوه وراء ظهورهم، وشاقوا الله ورسوله وعباده المؤمنين، وتولوا أهل الردة والشقاق * (2) .، فإن هذا الفصل وأمثاله من كلامهم يحقق أن هؤلاء القوم المتعصبين على الصديق - رضي الله عنه - وحزبه [من أصولهم] (3) من جنس المرتدين الكفار، كالمرتدين الذين قاتلهم الصديق - رضي الله عنه -.
وذلك أن أهل اليمامة هم بنو حنيفة الذين كانوا قد آمنوا بمسيلمة الكذاب، الذي ادعى النبوة في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان قد قدم المدينة وأظهر الإسلام، وقال: إن جعل محمد لي (4) الأمر من بعده آمنت به. ثم لما صار إلى اليمامة ادعى أنه شريك النبي - صلى الله عليه وسلم - في النبوة، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صدقه على ذلك، وشهد له الرجال بن عنفوة (5) .
. وكان قد صنف قرآنا يقول فيه: " والطاحنات طحنا، فالعاجنات عجنا، فالخابزات خبزا، إهالة وسمنا، إن الأرض بيننا وبين
