منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص492
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
خالد بن الوليد طليحة الأسدي، الذي كان أيضا قد ادعى النبوة، واتبعه طوائف من أهل نجد. فلما نصر الله المؤمنين على هؤلاء وهزموهم، وقتل ذلك اليوم عكاشة بن محصن الأسدي، وأسلم بعد ذلك طليحة الأسدي هذا، ذهبوا (1)
بعد ذلك إلى قتال مسيلمة الكذاب باليمامة، ولقي المؤمنون في حربه شدة عظيمة، وقتل في حربه طائفة من خيار الصحابة (2) مثل زيد بن الخطاب، وثابت بن قيس بن الشماس (3) ، وأسيد بن حضير وغيرهم (4) .
وفي الجملة فأمر مسيلمة الكذاب وادعاؤه النبوة واتباع بني حنيفة له باليمامة، وقتال الصديق لهم على ذلك، أمر متواتر مشهور، قد علمه الخاص والعام، كتواتر أمثاله. وليس هذا من العلم الذي تفرد به الخاصة، بل علم الناس بذلك أظهر من علمهم بقتال الجمل وصفين، فقد ذكر عن بعض أهل الكلام أنه أنكر الجمل وصفين، وهذا الإنكار - وإن كان باطلا - فلم نعلم أحدا ص: أن أحدا.
أنكر قتال أهل اليمامة، وأن مسيلمة الكذاب ادعى النبوة، وأنهم قاتلوه (5) على ذلك.
