منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص499
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
" «تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق» " (1) . وقال: " «إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» " (2) . وقال لعمار: " «تقتلك الفئة الباغية» " (3) لم يقل: الكافرة.
وهذه الأحاديث صحيحة عند أهل العلم (4) بالحديث، وهي مروية بأسانيد متنوعة، لم يأخذ بعضهم عن بعض.
وهذا مما يوجب العلم بمضمونها.
وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الطائفتين المفترقتين مسلمتان، ومدح من أصلح الله به بينهما.
و [قد] أخبر (5) أنه تمرق مارقة وأنه تقتلها أدنى (6) الطائفتين إلى الحق.
ثم يقال لهؤلاء الرافضة: لو قالت لكم النواصب (7) : علي قد استحل دماء المسلمين: وقاتلهم بغير أمر الله ورسوله على رياسته. وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» " (8) . وقال:
