منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص518
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
إلا وتحته دم عبيط، ولقد مطرت (1) السماء مطرا بقي (2) أثره في الثياب (3) مدة حتى تقطعت. قال الزهري: ما بقي أحد من قاتلي (4) الحسين إلا وعوقب في الدنيا (5) : إما بالقتل وإما بالعمى (6) أو سواد الوجه أو زوال الملك في مدة يسيرة.
وكان (7) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر الوصية للمسلمين (8) في ولديه الحسن والحسين ويقول لهم: هؤلاء وديعتي (9) عندكم. وأنزل الله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} [سورة الشورى: 23] .
والجواب: أما قوله: " وتمادى بعضهم في التعصب حتى اعتقد إمامة يزيد بن معاوية ".
إن أراد بذلك أنه اعتقد أنه من الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين (10) ، كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي، فهذا لم يعتقده أحد من علماء (11) المسلمين.
