شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص558

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

لو كان (1) بينه وبين الحسين رحم لما قتله. وقال: قد كنت أرضى من طاعة أهل العراق بدون قتل الحسين. وأنه جهز أهله بأحسن الجهاز وأرسلهم إلى المدينة، لكنه مع ذلك ما انتصر للحسين، ولا أمر بقتل قاتله، ولا أخذ بثأره.

وأما ما ذكره من سبي نسائه [والذراري] (2) ، والدوران بهم في البلاد (3) ، وحملهم على الجمال بغير أقتاب، فهذا كذب وباطل: ما سبى المسلمون - ولله الحمد - هاشمية قط، ولا استحلت أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - سبي بني هاشم قط، ولكن أهل الهوى والجهل يكذبون كثيرا، كما تقول طائفة منهم: إن الحجاج قتل الأشراف، يعنون بني هاشم.

وبعض الوعاظ وقع بينه وبين بعض من كانوا يدعون أنهم علويون، ونسبهم مطعون فيه، فقال على منبره: إن الحجاج قتل الأشراف كلهم، فلم يبق لنسائهم رجل، فمكنوا منهن (4) رجالا، فهؤلاء من أولاد أولئك. وهذا كله كذب ; فإن الحجاج لم يقتل من بني هاشم أحدا قط، مع كثرة قتله لغيرهم. فإن عبد الملك أرسل إليه يقول له: إياك وبني هاشم أن تتعرض لهم، فقد رأيت بني حرب لما تعرضوا للحسين أصابهم ما أصابهم. أو كما قال (5) . ولكن قتل الحجاج كثيرا من أشراف العرب، أي

الصفحة السابقة الصفحة التالية