منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص566
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فقلت: وأين لعن يزيد (1) ؟ فقال: في قوله تعالى: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم - أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم} [سورة محمد: 23، 22] ، فهل يكون فساد أعظم من القتل ونهب المدينة ثلاثة أيام وسبي أهلها؟ وقتل جمعا (2) من وجوه الناس فيها من قريش والأنصار والمهاجرين من يبلغ (3) عددهم سبعمائة، وقتل من لم يعرف من عبد أو حر أو امرأة (4) عشرة آلاف، وخاض الناس في الدماء حتى وصلت الدماء إلى قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وامتلأت الروضة والمسجد، ثم ضرب الكعبة بالمنجنيق وهدمها وأحرقها.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " «إن قاتل الحسين في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل النار (5) ، وقد شد (6) يداه ورجلاه بسلاسل من نار ينكس (7) في النار حتى يقع في قعر جهنم،
