شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص573

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا» " (1) . حتى أنه قال: " «لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا» " (2) لما كان قوم يسبون أبا جهل ونحوه من الكفار الذين أسلم أقاربهم، فإذا سبوا ذلك آذوا قرابته.

وأما ما نقله عن أحمد، فالمنصوص الثابت عنه من رواية صالح أنه قال: " ومتى رأيت أباك يلعن أحدا؟ [لما قيل له: ألا تلعن يزيد؟ فقال: ومتى رأيت أباك يلعن أحدا؟] (3) وثبت عنه أن الرجل إذا ذكر الحجاج ونحوه من الظلمة وأراد أن يلعن يقول (4) : {ألا لعنة الله على الظالمين} ، وكره أن يلعن المعين باسمه.

ونقلت عنه رواية في لعنة يزيد وأنه قال: ألا ألعن من لعنه الله، واستدل بالآية، لكنها رواية منقطعة ليست ثابتة عنه، والآية لا تدل على لعن المعين، ولو كان كل ذنب لعن (5) فاعله، يلعن المعين الذي فعله؛ للعن جمهور

الصفحة السابقة الصفحة التالية