شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص592

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

عليهم، فقد غير دين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبدله، كما بدلت اليهود والنصارى دين الأنبياء.

وإن قيل: المراد أن يصلى على آل محمد، وهم منهم.

قيل: آل محمد يدخل فيهم (1) بنو هاشم وأزواجه، وكذلك بنو المطلب على أحد (2) القولين. وأكثر هؤلاء تذمهم الإمامية ; فإنهم (3) يذمون ولد العباس، لا سيما خلفاؤهم، وهم من آل محمد - صلى الله عليه وسلم - ويذمون من يتولى أبا بكر وعمر. وجمهور بني هاشم يتولون أبا بكر وعمر، ولا يتبرأ منهم صحيح النسب من بني هاشم إلا نفر قليل (4) بالنسبة إلى كثرة بني هاشم. وأهل العلم [والدين] (5) منهم يتولون أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما -.

ومن العجب من هؤلاء الرافضة أنهم يدعون تعظيم آل محمد - عليه أفضل الصلاة والسلام - وهم سعوا في مجيء التتر (6) الكفار إلى بغداد دار الخلافة، حتى قتلت الكفار من المسلمين ما لا يحصيه إلا الله تعالى [من بني هاشم وغيرهم] (7) وقتلوا بجهات بغداد ألف ألف وثمانمائة ألف ونيفا وسبعين ألفا (8) وقتلوا الخليفة العباسي، وسبوا النساء الهاشميات وصبيان الهاشميين.

الصفحة السابقة الصفحة التالية