منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص604
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
لله كان أكرم عند الله، والثواب من الله يقع على هذا، لأن الحقيقة قد وجدت، فلم يعلق الحكم بالمظنة، ولأن الله تعالى يعلم الأشياء على ما هي عليه، فلا يستدل بالأسباب والعلامات.
ولهذا كان رضا الله عن السابقين الأولين أفضل من الصلاة على آل محمد، لأن ذلك إخبار برضا الله عنهم، فالرضا قد حصل، وهذا طلب وسؤال لما لم يحصل (1) . ومحمد - صلى الله عليه وسلم - قد أخبر الله [عنه] (2) أنه يصلي عليه هو وملائكته بقوله: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} [سورة الأحزاب: 56] فلم تكن فضيلته بمجرد كون الأمة يصلون عليه، بل بأن الله تعالى وملائكته يصلون عليه بخصوصه، وإن كان الله وملائكته يصلون على المؤمنين عموما، كما قال تعالى: {هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور} [سورة الأحزاب: 43] ، ويصلون على معلمي (3) الناس الخير، كما في الحديث: " «إن الله وملائكته يصلون على معلمي (4) الناس الخير» " (5) .
