منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص69
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
تسع عشرة، وكان المأمون زوجه بابنته، وكان يرسل إليه في السنة ألف ألف درهم، واستقدمه المعتصم (1) إلى بغداد، ومات بها (2) .
وأما ما ذكره فإنه من نمط ما قبله، فإن الرافضة ليس لهم عقل صريح ولا نقل صحيح، ولا يقيمون حقا، ولا يهدمون باطلا، لا بحجة وبيان (3) ، ولا بيد وسنان (4) ، فإنه ليس فيما ذكره (5) ما يثبت فضيلة (6) محمد بن علي، فضلا عن ثبوت إمامته، فإن هذه الحكاية التي حكاها عن يحيى بن أكثم (7) من الأكاذيب التي لا يفرح بها إلا الجهال (8) ، ويحيى بن أكثم كان (9) أفقه [وأعلم] (10) وأفضل من أن يطلب تعجيز شخص بأن يسأله عن محرم قتل صيدا، فإن صغار (11) الفقهاء يعلمون حكم هذه المسألة، فليست من دقائق العلم ولا غرائبه، ولا مما يختص به المبرزون في العلم.
ثم مجرد ما ذكره ليس فيه إلا تقسيم أحوال القاتل، ليس فيه بيان حكم هذه الأقسام، [ومجرد التقسيم لا يقتضي العلم بأحكام الأقسام] (12) وإنما
