شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص13

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أحد شيء بعث إليه بمال. ونقل فضله الموافق والمخالف. قال ابن الجوزي من الحنابلة: روى (1) عن شقيق البلخي قال: خرجت حاجا سنة تسع (2) وأربعين ومائة، فنزلت القادسية فإذا شاب حسن الوجه شديد السمرة، عليه ثوب صوف مشتمل بشملة، في رجليه نعلان، وقد جلس منفردا عن الناس، فقلت في نفسي: هذا الفتى (3) من الصوفية يريد أن يكون كلا على الناس، والله لأمضين إليه أوبخه (4) ، فدنوت منه (5) فلما رآني مقبلا (6) قال: يا شقيق، اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم. فقلت في نفسي: هذا (7) عبد صالح قد نطق على ما في خاطري (8) ، لألحقنه ولأسألنه أن يحاللني (9) ، فغاب عن عيني (10) ، فلما نزلنا واقصة إذا به يصلي (11) ، وأعضاؤه تضطرب، ودموعه تتحادر. فقلت: أمضي إليه وأعتذر، فأوجز في صلاته، ثم قال: يا شقيق: {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} [سورة طه: 82] فقلت: هذا من الأبدال، قد تكلم على

الصفحة السابقة الصفحة التالية