منهاج السنة النبوية — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص95
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أحدها: أنكم لا تحتجون بأحاديث أهل السنة، فمثل هذا الحديث لا يفيدكم فائدة (1) . وإن قلتم: هو حجة على أهل السنة، فنذكر كلامهم فيه.
الثاني: إن هذا من أخبار الآحاد (2) ، فكيف يثبت به أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به؟ .
الثالث: أن لفظ الحديث حجة عليكم لا لكم (3) ، فإن لفظه: " يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي " فالمهدي الذي أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - اسمه محمد بن عبد الله لا محمد بن الحسن. وقد روي عن علي [- رضي الله عنه -] (4) أنه [قال: هو] (5) من ولد الحسن بن علي، لا من ولد الحسين [بن علي] (6) .
وأحاديث المهدي معروفة، رواها الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي وغيرهم، كحديث عبد الله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم (7) حتى يبعث فيه رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت ظلما وجورا» " (8) .
