شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص98

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

يذكر في مصنفاته أنواعا من الغث والسمين، ويحتج في أغراضه بأحاديث كثيرة ضعيفة وموضوعة، وكان يصنف بحسب مقاصد الناس: يصنف للشيعة ما يناسبهم ليعوضوه بذلك، ويصنف على مذهب أبي حنيفة لبعض الملوك لينال بذلك أغراضه، فكانت طريقته طريقة الواعظ الذي قيل له: ما مذهبك؟ قال في أي مدينة؟ .

ولهذا يوجد في بعض كتبه [ثلب] (1) الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم لأجل مداهنة (2) من قصد بذلك من الشيعة، ويوجد في بعضها تعظيم الخلفاء الراشدين وغيرهم.

ولهذا لما كان الحديث المعروف عند السلف (3) والخلف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في المهدي: " «يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي» " صار يطمع كثير من الناس في (4) أن يكون هو المهدي، حتى سمى المنصور ابنه محمدا ولقبه بالمهدي مواطأة لاسمه (5) باسمه واسم أبيه باسم أبيه، ولكن لم يكن هو الموعود به.

وأبو عبد الله محمد بن التومرت [الملقب بالمهدي، الذي ظهر بالمغرب، ولقب طائفته بالموحدين، وأحواله معروفة، كان يقول: إنه المهدي] (6) المبشر به وكان أصحابه يخطبون له على منابرهم، فيقولون في

الصفحة السابقة الصفحة التالية