شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص122

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وهذا في ظاهر الأمر وإن قتل (1) وحكم عليه بما يحكم على الكفار، فالله يبعثه على نيته. كما أن المنافقين منا يحكم لهم في الظاهر بحكم الإسلام (2) ويبعثون على نياتهم، فالجزاء يوم القيامة على ما في القلوب لا على مجرد الظواهر (3) .

ولهذا روي «أن العباس قال: يا رسول الله، كنت مكرها. قال: " أما ظاهرك فكان علينا، وأما سريرتك فإلى الله» " (4) .

وبالجملة لا خلاف بين المسلمين أن من كان في دار الكفر، وقد آمن وهو عاجز عن الهجرة، لا يجب عليه من الشرائع ما يعجز عنها، بل الوجوب بحسب الإمكان. وكذلك ما لم يعلم حكمه، فلو لم يعلم أن الصلاة واجبة عليه، وبقي مدة لم يصل، لم يجب عليه القضاء في أظهر قولي العلماء. وهذا مذهب أبي حنيفة وأهل الظاهر، وهو أحد الوجهين في مذهب أحمد. وكذلك سائر الواجبات من صوم شهر رمضان وأداء

الصفحة السابقة الصفحة التالية