منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص134
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
[سورة آل عمران 105 - 107] . قال ابن عباس: تبيض وجوه أهل السنة وتسود وجوه أهل البدعة (1) . ولهذا كان أبو أمامة الباهلي وغيره يتأولها في الخوارج.
فالله تعالى قد أمر المؤمنين كلهم أن يعتصموا بحبله جميعا ولا يتفرقوا، وقد فسر حبله بكتابه، وبدينه، وبالإسلام، وبالإخلاص، وبأمره، وبعهده، وبطاعته، وبالجماعة. وهذه كلها منقولة عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وكلها صحيحة (2) ; فإن القرآن يأمر بدين الإسلام، وذلك هو عهده وأمره وطاعته، والاعتصام به جميعا إنما يكون في الجماعة، ودين الإسلام حقيقته الإخلاص لله.
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " «إن الله يرضى لكم ثلاثا: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم» (3) ".
