منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص147
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
من غير مصلحة راجحة من باب الغيبة المذمومة.
لكن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين (1) أعظم حرمة، وأجل قدرا، وأنزه أعراضا. وقد ثبت من فضائلهم خصوصا وعموما ما لم يثبت لغيرهم، فلهذا كان الكلام الذي فيه ذمهم على ما شجر بينهم أعظم إثما من الكلام في غيرهم.
فإن قيل: فأنتم في هذا المقام (2) تسبون الرافضة وتذمونهم وتذكرون عيوبهم.
قيل: ذكر الأنواع المذمومة غير ذكر الأشخاص المعينة ; فإنه قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن أنواعا كثيرة، كقوله: " «لعن الله الخمر وشاربها، وعاصرها ومعتصرها، وحاملها والمحمولة إليه، وبائعها وآكل ثمنها» (3) " و " «لعن الله آكل الربا وموكله، وكاتبه وشاهديه» " (4) ، و " «لعن الله من غير منار الأرض» " (5) وقال: " «المدينة
