شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص177

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

يبغضونه كعمر وعائشة وغيرهما، بأن (1) يقدروا جمادا كالحيس (2) ، أو حيوانا كالشاة الحمراء، أنه هو الذي يعادونه، ويعذبون تلك الشاة تشفيا من العدو، من الجهل البليغ الذي لم يعرف عن غيرهم.

وكذلك إقامة المآتم والنوائح، ولطم الخدود، وشق الجيوب، وفرش الرماد، وتعليق المسوح، وأكل المالح حتى يعطش، ولا يشرب ماء، تشبها بمن ظلم وقتل، وإقامة مأتم (3) بعد خمسمائة أو ستمائة سنة من قتله، لا يعرف لغيرهم من طوائف الأمة.

ومفاريد الرافضة التي تدل على غاية الجهل والضلال كثيرة لم نقصد ذكرها هنا. لكن المقصود أن كل طائفة سوى أهل السنة والحديث المتبعين لآثار النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينفردون عن سائر الطوائف بحق، والرافضة أبلغ في ذلك من غيرهم.

وأما الخوارج والمعتزلة والجهمية فإنهم أيضا لم ينفردوا (4) عن أهل السنة والجماعة (* بحق، بل كل ما معهم من الحق ففي أهل السنة (5) من يقول به، لكن لم يبلغ (6) هؤلاء من قلة العقل وكثرة الجهل ما بلغت الرافضة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية