شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص201

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وهذا مما نازعه فيه الأكثرون، وقالوا: من ترك الواجب عمدا فعليه الإعادة الممكنة، لأنه لم يفعل ما أمر به، وهو قادر على فعله، فلا يسقط عنه.

وقد أخرجا (1) في الصحيحين حديث المسيء في صلاته، لما قال له النبي - صلى الله عليه وسلم *) (2) : " «ارجع فصل ; فإنك لم تصل» " وأمره بالصلاة التي فيها طمأنينة (3) ، فدل هذا الحديث الصحيح على أن من ترك الواجب لم يكن ما فعله صلاة، بل يؤمر بالصلاة. والشارع - صلى الله عليه وسلم - (4) لا ينفي الاسم إلا لانتفاء بعض واجباته، فقوله: " «فإنك (5) لم تصل» " لأنه ترك بعض واجباتها ولم تكن صلاته تامة مقامة الإقامة المأمور بها في قوله تعالى: {فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة} [سورة النساء: 103] فقد أمر بإتمامها.

ولهذا لما أمر بإتمام الحج والعمرة بقوله: {وأتموا الحج والعمرة لله}

الصفحة السابقة الصفحة التالية