منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص207
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
حصل به مقصوده وترتب عليه حكمه، وهو براءة الذمة. ولهذا يقولون: الصحيح ما أسقط القضاء. فصار قولهم: بطلت، بمعنى: وجب القضاء، لا بمعنى: أنه لا يثاب عليها بشيء في الآخرة.
وهكذا جاء النفي في كلام الله ورسوله، كقوله - صلى الله عليه وسلم: " «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن» " (1) ، وقوله: " «لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له» " (2) .
وقوله تعالى: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} [سورة الأنفال: 2] ، وقوله: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون} [سورة الحجرات: 15] ; فإن نفي الإيمان عمن ترك واجبا منه أو فعل محرما
