منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص210
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ولهذا كان الذي اتفق عليه العلماء أنه يمكن إعادة الصلاة في الوقت الخاص والمشترك (1) ، كما يصلي الظهر بعد دخول العصر، ويؤخر (2) العصر إلى الاصفرار ; فهذا تصح صلاته وعليه إثم التأخير، وهو من المذمومين في قوله تعالى: {فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون} [سورة الماعون: 4 - 5] وقوله: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات} [سورة مريم: 59] ، فإن تأخيرها (3) عن الوقت الذي يجب فعلها فيه هو إضاعة لها وسهو عنها بلا نزاع أعلمه بين العلماء (4) . وقد جاءت الآثار بذلك عن الصحابة والتابعين.
وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها: " «صلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم نافلة» " (5) . وهم إنما كانوا يؤخرون الظهر إلى وقت العصر، والعصر
