منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص245
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
لا تقولوا إلا خيرا، إنما هم قوم زعموا إنا بغينا عليهم، وزعمنا أنهم بغوا علينا فقاتلناهم. فذكر لأبي جعفر أنه أخذ منهم السلاح. فقال: ما كان أغناه عن ذلك.
وقال محمد بن نصر: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا محمد بن راشد، عن مكحول: أن أصحاب علي سألوه عمن قتل من أصحاب معاوية ما هم؟ قال: هم مؤمنون (1) . وبه قال أحمد بن خالد، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الواحد بن أبي عون، قال: مر علي وهو متكئ (2) على الأشتر على قتلى صفين، فإذا حابس اليماني مقتول، فقال الأشتر: إنا لله وإنا إليه راجعون، هذا حابس اليماني معهم يا أمير المؤمنين، عليه علامة معاوية، أما والله لقد عهدته (3) مؤمنا. قال علي: والآن هو مؤمن.
قال: وكان حابس رجلا من أهل اليمن، من أهل العبادة والاجتهاد.
قال محمد بن يحيى: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا مختار بن نافع، عن أبي مطر، قال: قال علي: متى ينبعث أشقاها؟ قيل: من أشقاها؟ قال: الذي يقتلني. فضربه ابن ملجم بالسيف فوقع برأس علي رضي الله عنه، وهم المسلمون بقتله. فقال: لا تقتلوا الرجل، فإن برئت فالجروح قصاص، وإن مت فاقتلوه. فقال: إنك ميت. قال: وما يدريك؟ قال: كان سيفي مسموما (4) .
