منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص268
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وقد ثبت في الصحيحين (1) أنها نزلت في المقتتلين يوم بدر: في حمزة عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلي ابن عمه، وعبيدة بن الحارث ابن عمه (2) ، والمشركين الذين بارزهم: عتبة، وشيبة، والوليد بن عتبة (3) .
وقد تدبرت كتب الاختلاف التي يذكر فيها مقالات الناس إما نقلا مجردا، مثل كتاب المقالات لأبي الحسن الأشعري، وكتاب الملل والنحل للشهرستاني، ولأبي عيسى الوراق، أو مع انتصار لبعض الأقوال، كسائر ما صنفه أهل الكلام على اختلاف طبقاتهم فرأيت عامة الاختلاف الذي فيها من الاختلاف المذموم. وأما الحق الذي بعث الله به رسوله، وأنزل به كتابه، وكان عليه سلف الأمة فلا يوجد فيها في جميع مسائل الاختلاف، بل يذكر أحدهم في المسألة عدة أقوال، والقول الذي جاء به الكتاب والسنة لا يذكرونه، وليس ذلك لأنهم يعرفونه ولا يذكرونه، بل لا يعرفونه.
ولهذا كان السلف والأئمة يذمون هذا الكلام. ولهذا يوجد الحاذق
