منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص270
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
استسمن (1) ذا ورم، ونفخ في غير ضرم، لعمري:
لقد طفت (2) المعاهد كلها وسيرت طرفي بين تلك المعالم فلم أر إلا واضعا كف حائر على ذقن أو قارعا سن نادم
فأخبر أنه لم يجد إلا حائرا شاكا ومرتابا، أو من اعتقد ثم ندم لما تبين له خطؤه. فالأول في الجهل البسيط: كظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها، وهذا دخل في الجهل المركب، ثم تبين له أنه جهل فندم، ولهذا تجده في المسائل يذكر أقوال الفرق وحججهم (3) ، ولا يكاد يرجح شيئا للحيرة.
وكذلك الآمدي، الغالب عليه الوقف والحيرة.
وأما الرازي فهو في الكتاب الواحد، بل في الموضع الواحد منه، ينصر قولا، وفي موضع آخر منه أو من كتاب آخر ينصر نقيضه. ولهذا استقر أمره على الحيرة والشك. ولهذا لما ذكر أن أكمل العلوم العلم بالله (4) وبصفاته وأفعاله، ذكر أن على كل منها إشكال (5) . وقد ذكرت
