شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص7

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وعمر *، بل (1) وليست من خصائصه بل هي فضائل شاركه فيها غيره بخلاف ما ثبت من فضائل أبي بكر وعمر * (2) ; فإن كثيرا منها خصائص لهما لا سيما فضائل أبي بكر؛ فإن عامتها خصائص لم يشركه فيها غيره.

وأما ما ذكره من المطاعن فلا يمكن أن يوجه على الخلفاء الثلاثة من (3) مطعن إلا وجه على علي ما هو مثله أو أعظم منه.

فتبين أن ما ذكره في هذا الوجه من أعظم الباطل ونحن نبين ذلك تفصيلا.

وأما قوله: إنهم جعلوه إماما لهم حيث نزهه المخالف والموافق (4) وتركوا غيره حيث روى من يعتقد إمامته من المطاعن ما يطعن في إمامته.

فيقال: هذا كذب بين ; فإن عليا رضي الله عنه لم ينزهه المخالفون، بل القادحون في علي طوائف متعددة وهم أفضل من القادحين في أبي بكر وعمر وعثمان والقادحون فيه أفضل من الغلاة فيه، فإن الخوارج متفقون على كفره وهم عند المسلمين كلهم (5) خير من الغلاة الذين يعتقدون إلاهيته أو نبوته، بل هم - والذين قاتلوه من الصحابة والتابعين - خير عند جماهير المسلمين من الرافضة الاثني عشرية الذين اعتقدوه إماما معصوما.

الصفحة السابقة الصفحة التالية