منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص309
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ويطلب العبد من الله أن يفهمه ويعلمه (1) ويشرح صدره، وأن يحبب إليه الإيمان والعمل الصالح، ولا يطلب هذا من غير الله.
قال تعالى: {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه} [سورة الزمر: 22] .
وقال: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا} [سورة الأنعام: 125] .
وقال: {ففهمناها سليمان} [سورة الأنبياء: 79] ، فخص سليمان بالتفهيم مع أنهما كانا حاكمين، لم يخص أحدهما بعلم ظاهر، وقال تعالى: {ونفس وما سواها - فألهمها فجورها وتقواها} [سورة الشمس: 7 - 8] .
«وكانت أكثر يمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا ومقلب القلوب» " (2) .
وقال: " «ما من قلب من قلوب العباد إلا وهو بين إصبعين من أصابع
