منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص322
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عبد الله [القسري] (1) وقال: " ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإني (2) مضح بالجعد بن درهم، إنه زعم أن الله لم يكلم موسى تكليما، ولا اتخذ إبراهيم خليلا (3) ، تعالى الله عما يقول الجعد [بن درهم] (4) علوا كبيرا " ثم نزل [عن المنبر] (5) فذبحه (6) ، فإنه الخلة من توابع المحبة، فمن كان من أصله: أن الله لا يحب ولا يحب، لم يكن للخلة عنده معنى (7) ، والرسل - صلوات الله عليهم أجمعين - إنما جاءوا بإثبات هذا الأصل، وهو أن الله يحب بعض الأمور المخلوقة (8) ويرضاها (9) ، ويسخط بعض الأمور ويمقتها، وأن أعمال العباد ترضيه [تارة] (10) وتسخطه أخرى.
قال تعالى: {ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم} [سورة محمد: 28] .
وقال - تعالى -: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم} [سورة الفتح: 18] .
وقال: {فلما آسفونا انتقمنا منهم} [سورة الزخرف: 55] . عن ابن عباس: أغضبونا. قال ابن قتيبة: الأسف الغضب، [يقال: أسفت
