شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص330

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

[سورة النساء: 171] . وقال تعالى] (1) : {ياأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل} [سورة المائدة: 77] أي: وسط الطريق، وهي السبيل القصد الذي قال الله فيها: {وعلى الله قصد السبيل} [سورة النحل: 9] ، وهي الصراط المستقيم، فأخبر بتقدم ضلالهم، ثم ذكر صفة ضلالهم.

والأهواء هي إرادات النفس (2) بغير علم، فكل من فعل ما تريده نفسه بغير علم يبين أنه مصلحة فهو متبع هواه، والعلم بالذي هو مصلحة العبد عند الله في الآخرة هو [العلم] (3) الذي [جاءت] (4) به الرسل. قال تعالى: {فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله} [سورة القصص: 50] .

وقال تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير} [سورة البقرة: 120] .

وقال تعالى: {فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق} [سورة المائدة: 48] .

وقال تعالى: {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون} [سورة الجاثية: 18] .

الصفحة السابقة الصفحة التالية