شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص339

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

غير معظم للرسول، زعم أنه تعدى حد الرسول، وهذا الضلال حدث قديما من جهال العباد.

ولهذا كان العارفون، كالجنيد بن محمد: سيد الطائفة (1) - قدس الله روحه - (2) لما سئل عن التوحيد قال: " التوحيد إفراد الحدوث عن القدم " (3) فإنه كان عارفا، ورأى أقواما ينتهي بهم الأمر إلى الاتحاد، فلا يميزون بين القديم والمحدث، وكان أيضا [طائفة] (4) من أصحابه وقعوا في الفناء في توحيد الربوبية، الذي لا يميز فيه بين المأمور والمحظور، فدعاهم الجنيد إلى الفرق الثاني، وهو توحيد الإلهية، الذي يميز فيه بين المأمور والمحظور، فمنهم من وافقه، ومنهم من خالفه، ومنهم لم يفهم كلامه.

وقد ذكر بعض ما جرى من ذلك أبو سعيد الأعرابي في " طبقات

الصفحة السابقة الصفحة التالية