منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص375
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
" «نضر الله امرأ سمع منا (1) حديثا فبلغه إلى من لم يسمعه ; فرب حامل فقه غير فقيه (2) ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه» " (3) . وقال: " «ألا رجل يحملني إلى قومه لأبلغ كلام ربي، فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي» " (4) .
وقول القائل: " وألاح منه لائحا إلى أسرار طائفة من صفوته، وأخرسهم عن نعته، وأعجزهم عن بثه ".
فيقال: أفضل صفوته هم الأنبياء، وأفضلهم الرسل، وأفضل الرسل أولو العزم، وأفضل أولي العزم محمد - صلى الله عليه وسلم -، وما ألاحه الله على أسرار هؤلاء فهو أكمل توحيد عرفه العباد، وهم قد تكلموا بالتوحيد ونعتوه وبثوه، وما يقدر أحد قط أن ينقل عن نبي من الأنبياء، ولا
