منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص423
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وفي الصحيح (1) عنه - صلى الله عليه وسلم -: «يقول الله تعالى: " ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه» (2) .
وفي القرآن والحديث من هذا ما يطول ذكره. وقد بسطنا هذا في كتاب " درء (3) تعارض العقل والنقل " وغيره.
وقد أخبر الله تعالى في القرآن بندائه لعباده في أكثر من عشرة مواضع. والنداء لا يكون إلا صوتا باتفاق أهل اللغة وسائر الناس. والله أخبر: أنه نادى موسى حين جاء الشجرة، فقال: {فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين} [سورة النمل: 8] ، {فلما أتاها نودي ياموسى - إني أنا ربك} [سورة طه: 11 - 12] ، {فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة} [سورة القصص: 30] ، {وإذ نادى ربك موسى أن ائت القوم الظالمين} [سورة الشعراء: 10] ، {وناديناه من جانب الطور الأيمن} [سورة مريم: 52] {هل أتاك حديث موسى - إذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى} [سورة النازعات: 15 - 16] ، {وما كنت بجانب الطور إذ نادينا} [سورة القصص: 46] ، {ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون} [سورة القصص: 62 - 74]
