شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص426

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وهكذا طرد قول الحلولية الاتحادية كابن عربي، فإنه قال:

وكل كلام في الوجود كلامه ... سواء علينا نثره ونظامه (1)

ولهذا قال سليمان بن داود الهاشمي (2) : من قال: إن قوله: {إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني} [سورة طه: 14] مخلوق، فقوله من جنس قول فرعون الذي قال: {أنا ربكم الأعلى} [سورة النازعات: 42] ، فإن هذا مخلوق وهذا مخلوق، يقول: إن هذا يوجب أن يكون ما خلق فيه هذا القول هو القائل له، كما كان فرعون هو القائل لما قام به.

قالوا: وقولهم: إن الكلام صفة فعل، فيه تلبيس.

فيقال لهم: أتريدون به أنه مفعول منفصل عن المتكلم؟ أم تريدون به أنه قائم به؟ (3) .

فإن قلتم بالأول فهو باطل، فلا يعرف قط متكلم بكلام، وكلامه مستلزم كونه منفصلا عنه، والفعل أيضا لا بد أن لا يكون قائما بالفاعل، كما قال السلف والأكثرون، وإنما المفعول هو الذي يكون بائنا عنه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية