منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص434
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ذكره، فكتبت من ذلك ما ليس هذا موضعه (1) ، وكذلك تكلمت على ما في الإشارات في مواضع أخر (2) .
والمقصود هنا التنبيه على الجمل، فما (3) في " المحصل " وسائر كتب الكلام المختلف أهله: كتب (4) الرازي وأمثاله من الكلابية ومن حذا حذوهم، وكتب المعتزلة والشيعة والفلاسفة ونحو هؤلاء، لا يوجد فيها ما بعث الله به رسله في أصول الدين، بل يوجد فيها حق ملبوس بباطل.
ويكفيك نفس مسألة خلق الرب مخلوقاته لا تجد فيها إلا قول القدرية والجهمية والدهرية: إما العلة التي تثبتها الفلاسفة الدهرية، أو القادر الذي تثبته المعتزلة والجهمية. ثم إن كان من الكلابية أثبت تلك الإرادة الكلابية (5) ، ومن عرف حقائق هذه الأقوال تبين له أنها مع مخالفتها للكتاب والسنة وإجماع السلف مخالفة لصرائح العقول (6) .
وكذلك قولهم في النبوات، فالمتفلسفة تثبت النبوة على أصلهم
