منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص438
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
- صلى الله عليه وسلم - وخاف من ذلك فقالت له: " كلا والله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق " (1) ، وكانت أم المؤمنين خديجة - رضي الله عنها - أعقل وأعلم من الجهمية، حيث رأت أن من جعله الله على هذه الأخلاق الشريفة، المتضمنة لعدله وإحسانه، لا يخزيه الله فإن حكمة الرب تأبى ذلك.
وهؤلاء عندهم هذا لا يعلم، بل قد يخزي من يكون كذلك، وقد ينبأ شر الناس، كأبي جهل وغيره، ولهذا أنكر المازري (2) وغيره على خديجة، كما أنكروا على هرقل استدلاله بما استدل به في حديث أبي سفيان المشهور لما سأل عن صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - (3) .
