منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص475
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فلما جلسنا قليلا تشهد خطيبهم، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام، وأنتم معشر (1) المهاجرين رهط وقد دفت دافة (2) من قومكم، [فإذا هم] (3) يريدون أن يختزلونا (4) من أصلنا وأن يحضنونا (5) من الأمر، فلما سكت أردت (6) أن أتكلم، وكنت زورت (7) مقالة أعجبتني أريد أن أقدمها بين يدي أبي بكر، وكنت أداري منه بعض الحد، فلما أردت أن أتكلم قال أبو بكر: على رسلك (8) . فكرهت أن أغضبه، فتكلم أبو بكر، فكان هو أحلم مني وأوقر. والله، ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قال في بديهته مثلها أو أفضل منها، حتى سكت. فقال: ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل، ولن يعرف (9) هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش، هم أوسط العرب
