شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص486

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

مرض موته، مرة بعد أخرى، مكررا لذلك: «أنفذوا (1) جيش أسامة، لعن الله المتخلف عن جيش أسامة، وكان الثلاثة معه، ومنع أبو بكر وعمر من ذلك» ".

والجواب: أن هذا من الكذب المتفق على أنه كذب عند كل من يعرف السيرة (2) ، ولم ينقل أحد من أهل العلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل أبا بكر أو عثمان في جيش أسامة، وإنما روي ذلك في عمر، وكيف يرسل أبا بكر في جيش أسامة، وقد استخلفه يصلي بالمسلمين مدة مرضه، وكان ابتداء مرضه من يوم الخميس إلى الخميس إلى يوم الاثنين، اثني عشر يوما، ولم يقدم في الصلاة بالمسلمين إلا أبا بكر بالنقل المتواتر، ولم تكن الصلاة التي صلاها أبو بكر بالمسلمين في مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة ولا صلاتين، ولا صلاة يوم ولا يومين، حتى يظن ما تدعيه الرافضة من التلبيس، وأن عائشة قدمته بغير أمره، بل كان يصلي بهم مدة مرضه، فإن الناس متفقون (3) على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصل بهم في مرض موته إلا أبو بكر، وعلى أنه صلى بهم عدة (4) أيام. وأقل ما قيل: إنه صلى بهم سبعة عشرة صلاة، صلى بهم صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة، وخطب بهم يوم الجمعة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية