منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص489
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وإنما أنفذ جيش أسامة أبو بكر الصديق بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال: لا أحل راية عقدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأشار عليه غير واحد أن يرد الجيش خوفا عليهم، فإنهم خافوا أن يطمع الناس في الجيش بموت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فامتنع أبو بكر من رد الجيش وأمر بإنفاذه، فلما رآهم الناس يغزون عقب موت النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان ذلك مما أيد الله به الدين، وشد به قلوب المؤمنين، وأذل به الكفار والمنافقين، وكان ذلك من كمال معرفة أبي بكر الصديق، وإيمانه ويقينه وتدبيره [ورأيه] (1) .
[كلام الرافضي على أبي بكر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوله أبدا والرد عليه]
(فصل) (2)
قال الرافضي (3) : " وأيضا لم يول النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر ألبتة عملا في وقته، بل ولى عليه عمرو بن العاص تارة وأسامة أخرى، ولما أنفذه (4) بسورة " براءة " رده بعد ثلاثة أيام بوحي من الله، وكيف يرتضي (5) العاقل إمامة من لا يرتضيه النبي (6) - صلى الله عليه وسلم - بوحي من الله لأداء عشر آيات من " براءة "؟ ! ".
