شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص491

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وغيره، فلم يكن لعلي ولاية إلا ولغيره مثلها، بخلاف ولاية أبي بكر فإنها من خصائصه، ولم يول النبي - صلى الله عليه وسلم - على أبي بكر لا أسامة بن زيد، ولا عمرو بن العاص.

فأما تأمير أسامة عليه فمن (1) الكذب المتفق على كذبه.

وأما قصة عمرو بن العاص، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أرسل عمرا في سرية، وهي غزوة ذات السلاسل (2) ، وكانت إلى بني عذرة، وهم أخوال عمرو، فأمر عمرا ليكون ذلك سببا لإسلامهم، للقرابة التي له منهم، ثم أردفه بأبي عبيدة، ومعه أبو بكر وعمر وغيرهما من المهاجرين. وقال: " «تطاوعا ولا تختلفا» " فلما لحق عمرا قال: أصلي بأصحابي وتصلي بأصحابك، قال: بل أنا أصلي بكم، فإنما أنت مدد لي. فقال له أبو عبيدة: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرني أن أطاوعك، فإن عصيتني أطعتك. قال: فإنى أعصيك، فأراد عمرو أن ينازعه في ذلك، فأشار عليه أبو بكر أن لا يفعل (3) ، ورأى أبو بكر أن ذلك أصلح للأمر، فكانوا يصلون خلف عمرو، مع علم كل أحد (4) أن أبا بكر وعمر وأبا عبيدة أفضل من عمرو (5) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية