شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص496

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فبلغ ذلك عليا، فقال: ويح ابن أم الفضل ما أسقطه على الهنات.

فعلي حرق جماعة بالنار، فإن كان ما فعله أبو بكر منكرا، ففعل علي أنكر منه، وإن كان فعل علي مما لا ينكر مثله على الأئمة، فأبو بكر أولى أن لا ينكر عليه.

[كلام الرافضي أن أبا بكر خفي ليه أكثر أحكام الشريعة والرد عليه]

(فصل) (1)

قال الرافضي (2) : " وخفي عليه أكثر أحكام الشريعة، فلم (3) يعرف حكم الكلالة، وقال: أقول فيها برأيي، فإن يك (4) صوابا فمن الله، وإن يك (5) خطأ فمني ومن الشيطان، وقضى في الجد بسبعين قضية، وهو يدل على قصوره في العلم ".

والجواب: أن هذا من أعظم البهتان. كيف (6) يخفى عليه أكثر أحكام الشريعة، ولم يكن بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - من يقضي ويفتي إلا هو؟ ! ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر مشاورة لأحد من أصحابه (7) منه له ولعمر، ولم يكن أحد أعظم اختصاصا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - منه ثم عمر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية