شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص9

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

[بالله ورسوله] (1) ظاهر لا يخفى على عالم بدين الإسلام، فمن اعتقد في بشر الإلهية، أو اعتقد بعد محمد - صلى الله عليه وسلم - نبيا، أو أنه لم يكن نبيا، بل كان علي هو النبي دونه وإنما غلط جبريل ; فهذه المقالات ونحوها مما يظهر كفر أهلها لمن يعرف الإسلام أدنى معرفة.

بخلاف من يكفر عليا ويلعنه من الخوارج، وممن (2) قاتله ولعنه من أصحاب معاوية وبني مروان وغيرهم ; فإن هؤلاء كانوا مقرين بالإسلام وشرائعه: يقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة، ويصومون رمضان، ويحجون البيت العتيق، ويحرمون ما حرم الله ورسوله، وليس فيهم كفر ظاهر؛ بل شعائر الإسلام وشرائعه ظاهرة فيهم معظمة عندهم. وهذا أمر يعرفه كل من عرف أحوال الإسلام، فكيف يدعى مع هذا أن جميع المخالفين نزهوه دون الثلاثة؟ .

بل إذا اعتبر الذين كانوا يبغضونه ويوالون عثمان والذين كانوا يبغضون عثمان ويحبون عليا، وجد هؤلاء خيرا (3) من أولئك من وجوه متعددة؛ فالمنزهون لعثمان القادحون في علي أعظم وأدين

الصفحة السابقة الصفحة التالية