منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص504
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وعمر كان متوقفا في الجد، وقال: " ثلاث وددت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهن لنا: الجد، والكلالة، وأبواب من أبواب الربا " (1) . .
وذلك لأن الله تعالى سمى الجد أبا في غير موضع من كتابه، كما قال تعالى: {أخرج أبويكم من الجنة} [سورة الأعراف: 27] ، وقوله: {ملة أبيكم إبراهيم} [سورة الحج: 78] ، وقد قال: {يابني إسرائيل} ، {يا بني آدم} ، في غير موضع.
وإذا كان ابن الابن ابنا، كان أبو الأب أبا، ولأن الجد يقوم مقام الأب في غير مورد النزاع ; فإنه يسقط ولد الأم كالأب، ويقدم على جميع العصبات، سوى البنين كالأب، ويأخذ مع الولد السدس كالأب، ويجمع له بين الفرض والتعصيب مع البنات كالأب.
وأما في العمريتين زوج وأبوين، وزوجة (2) وأبوين ; فإن الأم تأخذ ثلث الباقي، والباقي للأب (3) .، ولو كان معها (4) . جد لأخذت الثلث كله عند جمهور الصحابة والعلماء إلا ابن مسعود ; لأن الأم أقرب من الجد،
