منهاج السنة النبوية — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص524
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الخليفة هو الذي خلف غيره - وإن كان لم يستخلفه ذلك الغير كما يقوله الجمهور - لم يحتج في هذا الاسم إلى الاستخلاف.
[والاستعمال الموجود في الكتاب والسنة يدل على أن هذا الاسم يتناول كل من خلف غيره: سواء استخلفه] (1) أو لم يستخلفه، كقوله تعالى: {ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون} [سورة يونس: 14] ، وقوله [تعالى: {وهو الذي جعلكم خلائف الأرض} الآية [سورة الأنعام: 165] ، وقال:] (2) {ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون} [سورة الزخرف: 60] ، وقوله: {واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح} [سورة الأعراف: 69] ، وفي القصة الأخرى: {خلفاء من بعد عاد} [سورة الأعراف: 74] {وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي} [سورة الأعراف: 142] فهذا استخلاف.
وقال تعالى: {وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر} [سورة الفرقان: 62] ، وقال: {إن في اختلاف الليل والنهار} [سورة يونس: 6] أي: هذا يخلف هذا، وهذا يخلف هذا، فهما يتعاقبان، وقال موسى: {عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون}
